التايمز: مدرسة بريطانية تعلق دراسة 4 تلاميذ بسبب ضرر وقع لنسخة من القرآن الكريم

إبراهيم درويش
حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا أعده ستيفن سوينفورد، قال فيه إن وزيرة الداخلية البريطانية سويلا بريفرمان، عبّرت عن قلقها من رد فعل مدرسة والشرطة على حادث  أصاب نسخة من القرآن الكريم ببعض الضرر في مدرسة ويست يوركشاير.

وقالت الصحيفة إن الشرطة سجلت الحادث الذي وقع في مدرسة كيتلثورب الثانوية في ويكيفيلد، بعدما طلب أصدقاء طالب في الصف العاشر ويعاني من مشاكل توحّد، منه إحضار نسخة من القرآن بعد خسارته لعبة فيديو.

وتعرضت النسخة للضرر بعد سقوطها في ممر مزدحم. وتم تعليق دراسة أربعة تلاميذ لمدة أسبوع، وتدخلت الشرطة بعدما انتشرت شائعات أن النسخة أُحرقت.

وشجبت منظمة “هيومانيست” قرار المدرسة تعليق دراسة التلاميذ، ووصفته بأنه “مروع” وأن المدرسة سمحت لنفسها بالتصرف بناء على ضغوط جماعة دينية.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر من وزيرة الداخلية البريطانية: “هذه تقارير مثيرة للقلق، وموقف وزيرة الداخلية واضح حول ضرورة تصرف الشرطة بطريقة مناسبة، وأنه يجب منح الأولوية لمصلحة التلاميذ فوق أي إهانة مفترضة”. وتقول الصحيفة إن الحالة تبدو كمثال على “حادث ليس جريمة كراهية”، وهو تصنيف من الشرطة في الحالات التي لا تصل إلى حد الجريمة.

وفي العام الماضي، غيرت كلية الشرطة المعايير لكي تتوقف الشرطة عن تسجيل الحوادث التافهة. وقال عضو المجلس، عاكف أكبر، الذي يعمل مع المدرسة، إن طالبا أخذ القرآن الأسبوع الماضي، وأعطاه لتلميذ آخر قرأ صفحة منه في ملعب التنس، وأخذ النسخة لاحقا إلى الداخل حيث سقطت على الأرض قبل أن توضع في حقيبة التلميذ.

وقال المفتش أندي ثورتون أمام الآباء في كلمة بالمسجد، إن الضرر الذي حصل على نسخة القرآن يتم التعامل معه كـ”حادث كراهية”.

وقال مدير المدرسة تيودر غريفيثس، إنه لم تكن هناك “نوايا خبيثة”. وقال مجلس ويكفيلد المحلي، إن المصحف “تعرض لضرر خفيف”. وفي تغريدة كتبها عضو المجلس المحلي عثمان علي، ثم حذفها لاحقا، زعم فيها أنه تم “تشويه” المصحف، ويجب التعامل مع الأمر حالا من كل السلطات، الشرطة، المدرسة والسلطات المحلية. وسجل مدير المدرسة الحادث، وقال إنه لو حصلت تداعيات أخرى فسيتم متابعة الأمر.

وقال ثورتون إن التلاميذ “لم يكن لديهم الفهم والتقدير لأفعالهم والغضب الذي يمكن أن يتسببوا به”. ولا تبعد المدرسة إلا أميالا عن مدرسة باتلي الشاملة، حيث احتج المسلمون على عرض مدرسة صورة للنبي محمد في عام 2012.

وقالت والدة الطفل الذي حمل القرآن إلى المدرسة، إنه يعاني من التوحد وتلقى تهديدات بالموت. وقدمت اعتذارا نيابة عنه، وأوضحت: “لم يأكل منذ الأربعاء عندما حدث هذا. وزاد من قلقه بطريقة فوق تحمله. ويعتذر بشكل كبير”. وقال إمام المسجد إن أي أحد يلجأ للعنف لا يتبع تعاليم الإسلام. ولكنه أضاف أنه لن يتسامح مع إهانة القرآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية