غزة: استُشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون، السبت، في غارات إسرائيلية وإطلاق نار على مناطق مختلفة في قطاع غزة، فيما كثف الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في أحياء مدينة رفح جنوباً.
وأفاد شهود عيان، نقلا عن مصادر طبية، باستشهاد عدد من الفلسطينيين وإصابة آخرين جراء إطلاق النار من طائرة “كوادكوبتر” تجاه مجموعة من المواطنين في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وكثّفت المدفعية الإسرائيلية إطلاق قذائفها نحو وسط وشرقي وغربي مدينة رفح، لا سيما على تل السلطان ومحيط دوار زعرب ومخيم يبنا والشابورة ولفة بدر، كما أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة بشكل متقطع في محيط تل زعرب.
وغربي مدينة رفح، في محيط تل زعرب، اندلعت اشتباكات بين فصائل المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، تخللتها انفجارات عنيفة.
ووفقًا للشهود، فإن قناصي الجيش الإسرائيلي يعتلون مبنى لعائلة زعرب قرب دوار زعرب، ويستهدفون أي جسم متحرك في شارع “الإمام علي” حتى لفة بدر غرب رفح، بالإضافة إلى شارع القدس برفح.
في مدينة غزة، استُشهد فلسطينيان وأصيب آخرون في قصف استهدف منزلا قرب عمارة الزهارنة في شارع الجلاء وسط المدينة، وفقًا لمصادر طبية.
وجددت الدبابات والمدفعية الإسرائيلية المتمركزة على محور نيتساريم جنوب غزة، قصف جنوبي حي الزيتون جنوب شرقي المدينة، دون أن يُبلغ عن وقوع إصابات.
وشهدت المحافظة الوسطى قصفًا مدفعيًا مكثفًا، خاصة في المناطق الشرقية من النصيرات والبريج والمغازي، وتزامن ذلك مع إطلاق نار من الآليات المتمركزة في محور نتيساريم شمال مخيم النصيرات.
والسبت، أعلنت كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس، قتل عدد من الجنود الإسرائيليين وإصابة آخرين واستهداف آليات عسكرية في مدينة رفح.
وقالت “القسام” في منشور على تلغرام، إن مقاتليها “تمكنوا من تفجير عبوة مضادة للأفراد في قوة هندسية مكونة من 6 جنود وأوقعوهم بين قتيل وجريح قرب مفترق جورج شرق مدينة رفح”.
وفي منشور لاحق، أضافت “القسام” أن مقاتليها “دكوا تجمعا لجنود وآليات عسكرية إسرائيلية بقذائف الهاون في منطقة تل زعرب بحي تل السلطان غرب مدينة رفح”.
الله أكبر ولله الحمد
كتائب القسام تبث مشاهد من استهداف مجاهديها لقوة صهيونية خاصة بقذيفة "TBG" وقنص جنود الاحتلال وسط مخيم جباليا خلال الاجتياح الأخير.#طوفان_الأقصى pic.twitter.com/8GZm7hsoeo
— رضوان الأخرس (@rdooan) June 1, 2024
ولم يصدر تعقيب فوري من الجانب الإسرائيلي بشأن بيان القسام، إلا أنه عادة يكتفي من حين لآخر بتحديث حصيلة قتلاه وجرحاه في معارك القطاع.
وطبقا لمعطيات الجيش، فإن 644 ضابطا وجنديا قتلوا منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بينهم 293 بالمعارك البرية في قطاع غزة.
وتشير المعطيات إلى أن عدد الجنود الذين أصيبوا بالمعارك البرية في غزة منذ 27 أكتوبر بلغ 1848.
ومنذ 7 أكتوبر الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي مطلق، خلفت أكثر من 118 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتواصل إسرائيل الحرب متجاهلة قرارا أمميا يطالبها بوقفها فورا، وأوامر من محكمة العدل لوقف عمليتها في رفح واتخاذ تدابير لمنع وقوع “إبادة جماعية” و”تحسين الوضع الإنساني”.
(الأناضول)