خرج محمد مرسي من محبسه …. وفجأة … نقلت وسائل الإعلام الخبر….وبدأت وسائل الإعلام البث المباشر وباللون الأحمر الداكن …. خبر عاجل … خبر عاجل … مرسي حراً طليقاً . يتجول مرسي في هذه الأثناء في شوارع القاهرة ..سيرا على الأقدام….ها هو الآن يمر بشارع طلعت حرب… يحيي أنصاره رافعا يديه … متوجها الى ميدان التحرير … جمال ريان ….يبدو أن مرسي سيلقي كلمة هامة !! خديجة بن قنة …انظر يا جمال …مرشد الإخوان يسير في ميدان عبد المنعم رياض، متجها نحو ميدان التحرير يبدو أن كل المعتقلين قد خرجوا. جمال ريان نعم …نعم …ها هو سعد الكتاتني، وأبو العلا ماضي يمران في شارع محمد محمود… يبدو أن اللقاء في ميدان التحرير ، هاهم يدخلون ميدان التحرير من أبوابه السبعة . كل وسائل الاعلان تنتظر أن يلقي مرسي كلمته…. في هذه اللحظة قناة الحياة تبدل شعارها الى رابعة ….وينادي محمود سعد عبر الأثير …البيعة لك سيدي ..البيعة . عمرو أديب يصيح ….لميس، لميس، لميس، لميس تلبس الحجاب وتلحق بركب الثوار الى ميدان التحرير. ياسر برهامي على قناة العربية …يسأله المذيع :ماذا تقول في هذه اللحظات الفارقة ؟؟؟!! طبعا لا يقوى على الكلام ويكتفي برفع شارة رابعة بيده وهو يبكي . يبدو أن الزند يقود مسيرة تحمل شعار الإخوان متوجها الى ميدان التحرير عبر جسر 6 أكتوبر، تلفزيون دبي يستضيف ضاحي خلفان …يصاب بسكتة على الهواء مباشرة، ويخيم الصمت … المذيع الإتصال قطع. الأنباء تتحدث عن توجه محمد أبراهيم الى مطار القاهرة، قائد الجيش الميداني الثاني يلقي القبض على عبد الفتاح السيسي،يقوم التلفزيون المصري بعد قسم الشاشة الى جزئين ، ببث لقطات حصرية للقبض على السيسي. الرئيس الأمريكي يتصل مباشرة بأحد مرافقي مرسي يريد محادثة الرئيس، مرسي لا يرد ويستمر في تحية الجماهير……المرافق يقدم اعتذارا لباراك أوباما. مرسي يبدأ بالكلام من على منصة التحرير…. تقطع كل وسائل الإعلام الحديث مع الضيوف والمحللين لنقل كلمة مرسي، أيها الشعب العظيم…. يا إحبائي يا أهلي يا عشيرتي …يستمر الهتاف من الجماهير. …إغضب ..إغضب… إغضب… يستمر بالكلام …. أذهبوا فأنتم الطلقاء … إلا أنتم يا من أرقتم الدماء واستبحتم الأعراض فأحضروهم لي ولو تشبثوا بستار الكعبة . حتى اللحظة لم أستطع أن اتخيل ماهو حال السلطة الفلسطينية؟! تخيل يا صديقي اليساري والعلماني .. ماذا يمكن أن يحل بمن إنقلب وبمن حرض …وبمن ساعد .. وبمن ساهم .. في الإنقلاب …تخيل معي يا صديقي أن إرادة الجماهير ستغير الوضع الراهن من جديد ؟! هل ستقبل إغلاق قنوات الرأي الآخر كما فعلتم؟! ….هل ستقبل أن يحتجز حمدين وأبو الغار وعمرو موسى،والبدوي كما فعلتم ؟!…. هل ستقبل أن يطلق الرصاص على كل من يخرج معبراً عن رأيه ضد مرسي كما فعلتم ؟!… هل ستقبل الإعلان عن مجموعاتكم وتنظيماتكم حركات إرهابية كما فعلتم؟! …. أعتقد أنك لم ولن تقبل …كما أننا لم ولن نقبل وسنقول لكم أذهبوا فأنتم الطلقاء …لذلك عد إلى رشدك يا صديقي قبل فوات الأوان … لأن الحلم بات حقيقة واقعة في الأيام المقبلة…يا صديقي . سائد أبو بهاء فلسطين – رام الله