الدوحة: سيلجأ مدرب البرازيل تيتي إلى إجراء تغييرات كثيرة على تشكيلته أمام الكاميرون الجمعة في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة السابعة لمونديال 2022، بعد ضمان التأهل وفي محاولة لإراحة لاعبيه قبل ثمن النهائي الذي قد يقام بعد ثلاثة أيام، لكن لاعباً واحداً سيحتفظ بمركزه هو الظهير الأيمن إيدر ميليتاو.
ميليتاو الذي يخوض أول مونديال له، معتاد على شغل مركز قلب الدفاع في صفوف ناديه ريال مدريد الإسباني لكنه يستطيع القيام بمهمة جيدة على الجهة اليمنى أيضاً.
قدرته على شغل أكثر من مركز في الخط الخلفي جعل مدربه يثق به للحلول بدلاً من دانيلو المصاب في كاحله في المباراة الأولى ضد صربيا، وأشركه ضد سويسرا مفضلاً إياه على المخضرم داني ألفيس.
وعلق ميليتاو على اختياره لخوض المباراة ضد سويسرا بقوله: “بصراحة، لم أكن أتوقع مع كل الاحترام الذي أكنه لداني ألفيس”.
وأضاف “اتخذ المدرب القرار وأعتقد بأن جميع اللاعبين هنا من أجل المساعدة وأنا سعيد جداً لقدرتي على القيام بذلك، أكان الأمر يتعلق بي أو بدانيال ألفيس، فالجميع يريد بذل قصارى جهده لمساعدة المنتخب الوطني”.
ويكفي البرازيل التعادل مع الكاميرون لضمان المركز الأول في المجموعة السابعة، وبحسب التشكيلة التي خاضت تدريبات الأربعاء، فإن تيتي سيلجأ إلى لاعبين عدة لم يشاركوا حتى الآن لكي يلعبوا أساسيين.
وعلى هذا الأساس، قد يصبح داني ألفيس أكبر لاعب برازيلي سناً يخوض مباراة في نهائيات كأس العالم، حيث يلعب في مركز الظهير الأيمن، على أن ينتقل ميليتاو لشغل مركز قلب الدفاع لأن تيتي سيلجأ على الأرجح إلى إراحة الثنائي ماركينيوس وقائد المنتخب تياغو سيلفا.
وتعتبر كأس العالم الخطوة الأخيرة للمنحى التصاعدي في مسيرة ميليتاو الذي سار على خطى والده المدافع المتواضع الذي لعب لفترة وجيزة مع كورينثيانز.
أشاد به مدربه في ريال مدريد الإيطالي كارلو أنشيلوتي لا سيما من ناحية قدرته على التأقلم مع مختلف المراكز الدفاعية التي يشغلها بقوله “يقوم بالأشياء بأفضل طريقة ممكنة.. مستوى استقرار مستواه مرتفع جداً، يملك موهبة فردية بدنية، إنه قلب دفاع من المستوى العالي”.
لكنه أيضاً ظهير قادر على تأمين الرواق الأيمن والسماح للجناح بالهجوم من دون قلق.
وقال عنه تيتي: “ميليتاو لاعب يملك مؤهلات تجعله يشغل مركز الظهير الأيمن”.
سبق لميليتاو أن لعب في مركز الظهير في صفوف ساو باولو ثم مع بورتو البرتغالي (2018-2019) قبل الانتقال إلى ريال مدريد في صفقة بلغت 50 مليون يورو صيف عام 2019.
قال حينها حارس مرمى ريال مدريد الأسطوري الذي لعب إلى جانب ميليتاو في بورتو في آواخر مسيرته: “قام ريال مدريد بصفقة رائعة، لقد أظهر ميليتاو شخصية قوية ويملك الرغبة في إظهار قيمته”.
بعد موسم أول عاشه في صفوف ريال مدريد في ظل الثنائي المخضرم الفرنسي رافايل فاران وسيرخيو راموس، فان رحيل قطبي هذا الخط إلى مانشستر يونايتد الإنكليزي وباريس سان جرمان الفرنسي فتح المجال امام ميليتاو ليفرض نفسه في التشكيلة حتى أنه خاض نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ليفربول أساسياً (1-صفر).
ويتحلى ميليتاو بالتواضع ويعمل من دون ضجة بقوله “أنا هنا لكي أتدرب، القيام بدوري عندما يكون المنتخب في حاجة إلي”.
على مدى مباراة واحدة قام بواجبه على أفضل ما يرام.
(أ ف ب)