واشنطن – أ ف ب: تراجعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأول عن قواعد تتعلق بالتلوث وكفاءة الوقود للسيارات والشاحنات الصغيرة، أقرت في عهد الرئيس السابق باراك أوباما معتبرة أنها كانت شديدة الصرامة.
والقرار الذي صدر عن «وكالة حماية البيئة» التابعة للبيت الأبيض يعني أنه ستتم مراجعة معايير الانبعاثات في المركبات التي ستنتج بين العامين 2022 و2025، وهو أمر سعى إليه صانعو السيارات.
وقال رئيس الوكالة سكوت برويت إن «ما عزمت عليه إدارة أوباما كان خاطئا». وأضاف في بيان أن الوكالة في عهد أوباما «وضعت فرضيات بشأن المعايير لا تطابق الواقع ووضعت معايير مرتفعة للغاية».
وكما هو متوقع، رحب تحالف صانعي السيارات بتحرك إدارة ترامب معتبرا أنه «سيجعل السيارات الجديدة متاحة من ناحية السعر لمزيد من الأمريكيين».
وأكد التحالف الذي يمثل «فيات كرايزلر» و»فورد» و»جنرال موتورز» و»تويوتا» و»فولكسفاغن» وغيرها ان «هذا القرار صائب، ونحن ندعم الإدارة في سعيها للتوصل إلى تحرك مبني على معلومات وبرنامج وطني موحد، إذ تعمل على الانتهاء من وضع المعايير المستقبلية».
وسعت القيود التي وضعت عام 2012 إلى الحد من الملوثات التي تنبعث في الهواء عبر زيادة فعالية الوقود بشكل تدريجي في جميع طرازات السيارات التي يعرضها المصنعون لتبلغ 54.5 ميلا للغالون (4.32 ليتر لكل مئة كيلومتر) مقارنة بـ35.5 ميل للغالون في 2016.
وتدرس الوكالة كذلك إلغاء إعفاء يسمح لكاليفورنيا، الولاية الأكبر لجهة عدد السكان، بفرض معايير أكثر تشددا من تلك التي ينص عليها «قانون الهواء النظيف».
وأكد برويت في هذا السياق أنه لا يمكن لولاية واحدة أن «تحدد المعايير لبقية البلاد». وأوضح أن وكالته «ستحدد معيارا وطنيا لانبعاثات الغازات الكربونية يسمح للمصنعين بإنتاج سيارات يرغب بها الناس وبإمكانهم شراؤها مع الاستمرار في توسيع رقعة السلامة البيئية للسيارات الأحدث».
ويرجح أن يفتح ذلك معركة قضائية طويلة الأمد بين كاليفورنيا، التي تميل تقليديا إلى الحزب الديموقراطي، وإدارة ترامب الجمهورية.
ورأى النائب العام في كاليفورنيا كزافييه باكيرا أن «اعتداء وكالة حماية البيئة على المعايير التي وضعت في 2012 يعرض للخطر قدرتنا على حماية صحة أطفالنا والتعامل مع التبدل المناخي وادخار أموال الأمريكيين العاملين بكد».
وأضاف «نحن مستعدون لرفع دعوى قضائية لحماية هذه المعايير الرئيسية ومواجهة حرب الإدارة (الحالية) على بيئتنا».
وتراجعت واشنطن في عهد ترامب عن العديد من القواعد، بينها معايير بيئية، وضعها سلفه الديموقراطي. وتضمن ذلك الانسحاب من «معاهدة باريس للمناخ».